مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 196 من النسخة المطبوعة
صفحة 196
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 196 · صفحة مطبوعة 196

هذا كله من بيان شيخ الإسلام، وهو قوي متين كما ترى، فلا أدري بعد ذلك وجه تكذيبه للحديث؛ إلا التسرع والمبالغة في الرد على...غفر الله لنا وله».

أقول: من العجيب حقاً كلام الشيخ الألباني رحمه الله في شيخ الإسلام، وأنه متجرئ في تكذيب الحديث ورده، وما جره إلى ذلك إلا التسرع والمبالغة في الرد على الخصوم.

والذي يتضح من كلام شيخ الإسلام الماضي أنه انتقد جزءاً من متن الحديث، وهي لفظة (بعدي) ولم يطعن في كل الحديث، كما هو واضح من خلال كلامه، وبيَّن أن هذه اللفظة لا يمكن أن تكون صادرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لأن الولاية التي هي ضد العداوة فهذه لا تختص بزمان، فهل علي ولي للمؤمنين فقط بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم! هذا باطل بالاتفاق !!.

وإن كان قصد قائلها الولاية بمعنى الإمارة، فلا يقال: ولي، بل يقال: والي.

هذا هو تقرير شيخ الإسلام رحمه الله وهو كما قال الشيخ الألباني: قوي متين.

ثم إن بعض العلماء انتقد الحديث من جهة سنده كما نقلنا ذلك عن ابن كثير والمباركفوري، وبيَّنا أن هذه اللفظة (بعدي) منكرة في الحديث، ولعل الوهم فيها من الراويين جعفر بن سليمان والأجلح الكندي، وهي مما يؤيد مذهبهما، وإن كانا صدوقين أو حتى ثقتين، فكلام شيخ الاسلام رحمه الله في نقده للمتن منسجم مع كلام ابن كثير والمباركفوري في نقدهما للسند.

ثم ههنا سؤال أخير في هذا الموضوع موجه للشيخ الألباني رحمه الله:-

كيف تُفْهَم لفظة (بعدي) في هذا الحديث، وعلى أي شيء تحمل، وهل لها معنى في هذا السياق أم لا معنى لها؟

لعل الإجابة على ذلك توضح قوة ووجاهة رأي شيخ الإسلام رحمه الله.

فائدة (2):-

في

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل