مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 165 من النسخة المطبوعة
صفحة 165
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 165 · صفحة مطبوعة 165

إسناد الطبري وخليفة: طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر. قال عنه الحافظ ابن حجر: مقبول.(371) يعني إذا توبع وإلا فهو ضعيف، ولم يتابع هنا كما هو ملاحظ.

3- في السند اضطراب: فالطبري رواه مرسلاً عن طلحة، وأما خليفة فقد رواه موقوفاً على أبي قتادة رضي الله عنه.

وعليه؛ فإنه يسقط الاحتجاج بهذه الرواية بجميع ألفاظها.

هذه هي أهم الروايات في هذا الموضوع، ولعله قد اتضح من خلال العرض السابق أنه لا توجد رواية تسلم من الطعن، إما من جهة السند، أو من جهة المتن، ومع هذا فالذي لا بد من قوله في هذا المقام: هو أن من المتفق عليه تاريخياً في هذه الحادثة قضيتين هما:-

1- قتل خالد لمالك بن نويرة.

2- زواج خالد من أم تميم زوجة مالك.

وما سوى ذلك من أحداث فهي محل نظر وبحث، والروايات فيها متعارضة، وبعضها يناقض بعضاً، وعند استجماع المعلومات في هذ القضية نجد أن خالداً لم يقتل مالك بن نويرة لأحقاد سابقة بينهما، فهذا من الكذب الواضح، ولم يقتله كذلك من أجل عشقه لزوجته وهواه بها، فهذا من البهتان المبين، ولم يقتله لأن مالكاً لم يكن يعتقد إمامة الصديق، بل هو موالٍ لآل البيت، قائل ٌبولاية علي رضي الله عنه، فهذا من الافتراء الذي لا نظير له، ولا يمكن بحال من الأحوال إثباته. هذا من جهة المنتصرين لخالد الذابين عنه.

وأما من جهة الطاعنين في خالد فهم يقولون كذلك: إن خالداً لم يقتل مالكاً لأنه جحد الزكاة، ولم يقتل مالكاً لأنه قال عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صاحبكم، وأن قصة ادفئوا أسراكم تهريج وترويج.

فأقول طالما بقي الأمر كذلك، وبقي هذا الخلاف قائماً في هذه الفرعيات، فلنطرحها جميعاً جانباً، ولنأخذ من هذه القصة ما هو مقرر في كتب الفريقين.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل