مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 164 من النسخة المطبوعة
صفحة 164
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 164 · صفحة مطبوعة 164

امرىء مسلم فقتله، ثم نزا على امرأته. وتحطيمه الأسهم من عمامة خالد، وأنه سيرجمه لأنه زنى.

4- تواطؤ أبي بكر مع خالد على هذه الفعلة الشنعاء.

قلت: لكن قد يعكر صفو هذه الفرحة، ما جاء في الرواية من أن سبب قتل خالد لمالك أنه كان يقول: «ما إخال صاحبكم» عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأن خالداً رد عليه: «أوما تعده لك صاحباً؟» فلا يجيب مالك بشيء.

وحتى يخرج البعض من هذا المأزق، وتسلم لهم الرواية، قالوا: إن المقصود من كلام مالك: «صاحبكم» أي الصديق رضي الله عنه، وليس النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

فقد ساق شرف الدين الموسوي القصة كاملة في كتابه «النص والاجتهاد»، وقال عند قول مالك: «أو بذلك أمرك صاحبك – يعني أبا بكر-(369) » .

ولكن يأبى الله إلا أن يظهر الحق، فقد قال ابن أبي الحديد في أثناء رده على الشريف المرتضى: «فأما قول مالك: صاحبك يعني النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقد روى هذه اللفظة الطبري في التاريخ، قال: كان خالد يعتذر عن قتله فيقول: إنه قال وهو يراجعه: ما إخال صاحبكم إلا قال كذا وكذا، فقال خالد: أو ما تعده لك صاحباً؟! وهذه لعمري كلمة جافية، وإن كان لها مخرج في التأويل، إلا أنه مستكره، وقرائن الأحوال يعرفها من شاهدها وسمعها..»(370) .

إذن من أحب أن يأخذ بهذه الرواية فبها ونعمت، ولكن ليعلم أن الرواية قد نصت على عذر خالد في قتله مالكاً؛ لصدور ذلك القول الشنيع منه في حق النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو سبب موجب لردته وقتله.

ومع هذا أقول: إن سند هذه الرواية لا يصح أبداً.

1- ففي إسناد الطبري: ابن حميد وسلمة بن الفضل، وقد سبق القول فيهما في شبهة بني جذيمة، وأنهما ضعيفان.

2- وفي

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل