مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 115 من النسخة المطبوعة
صفحة 115
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 115 · صفحة مطبوعة 115

قال ابن سعد: لما رجع خالد بن الوليد من هدم العزى، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مقيم في مكة، بعثه إلى بنى جذيمة داعياً إلى الإسلام، ولم يبعثه مقاتلاً، فخرج في ثلاثمائة وخمسين رجلاً من المهاجرين والأنصار وبني سليم فانتهى إليهم خالد، فقال: ما أنتم؟ قالوا: مسلمون قد صلينا وصدقنا بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم، وبنينا المساجد في ساحاتنا وأذَّنا فيها. قال: فما بال السلاح عليكم؟ فقالوا: إن بيننا وبين قوم من العرب عداوة، فخفنا أن تكونوا هم فأخذنا السلاح. قال: فضعوا السلاح. قال: فوضعوه. فقال لهم: استأسروا فاستأسر القوم، فأمر بعضهم فكتَّف بعضاً وفرقهم في أصحابه، فلما كان في السحر نادى خالد: من كان معه أسير فليُدافِّه والمدافَّة: الإجهاز عليه بالسيف(247) فأما بنو سليم فقتلوا من كان في أيديهم، وأما المهاجرون والأنصار فأرسلوا أساراهم، فبلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما صنع خالد، فقال: «اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد». وبعث علي بن أبي طالب فَوَدى(248) لهم قتلاهم وما ذهب منهم، ثم انصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره(249)

2-قال الإمام الطبري: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحق، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حُنيف، عن أبي جعفر محمد بن علي بن حسين، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين افتتح مكة خالد بن الوليد داعياً ولم يبعثه مقاتلاً، ومعه قبائل من العرب: سُليم ومُدلج وقبائل من غيرهم، فلما نزلوا على الغميصاء- وهي ماء من مياه بني جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة – على جماعتهم، وكانت بنو جذيمة قد أصابوا في الجاهلية عوف بن عبد عوف أبا عبد الرحمن بن عوف والفاكه بن المغيرة– وكانا أقبلا تاجرين من اليمن– حتى إذا نزلا بهم قتلوهما، وأخذو أموالهما، فلما كان الإسلام وبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خالد بن الوليد، سار حتى نزل ذلك الماء، فلما رآه القوم أخذوا السلاح، فقال لهم خالد: ضعوا السلاح فإن الناس قد أسلموا.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل