«لا بأس هذه الخيل قد جاءتكم فتراجع الناس وجاءت الأمداد وتلاحق المسلمون»(103) «فانهزم المشركون واتبعهم طلحة بْن عُبَيْد اللَّه التيمي فلحقهم بأسفل ثنايا عوسجة فقتل منهم رجلا وفاته الباقون فأعجزوه هربا»(104) «ورجع طلحة إلى أبى بكر، فأخبره أن قد ولوا منهزمين هاربين»(105)
في هذا الموقف الخطير أبان طلحة عن شجاعته المعهودة في القتال، فقد قرر أن يعرض نفسه للخطر بالصعود فوق مكان مشرف على المعركة، مع أن غالب المسلمين قرروا التحيز إلى مكان آمن، وقد فعل طلحة ذلك من أجل ثلاثة أمور مهمة:
الأول: أن يطمئن المسلمين إلى أن الخطر ليس كبيرا بل هو هين وبذلك تطمئن نفوسهم، فقد يسبق إلى ظنونهم أن المرتدين لما علموا بخروج الصديق لتجييش بقية المسلمين رأوا أن يباغتوا المسلمين، سيما أن الهجوم كان عن غفلة منهم فبذلك تطمئن قلوب المسلمين وترتفع معنوياتهم النفسية.
الثاني: أن يبلغ الخبر لبقية جيش المسلمين لكي يهبوا لنجدة إخوانهم.
وقد نجحت خطة طلحة في هذه المعركة فالتحق
