الشبهة الأولى: زعمهم أن طلحة كان من المؤلبين على عثمان
قال المفيد: «ونحن نثبت بتوفيق الله مختصراً من الأخبار فيما ذكرناه من كون طلحة والزبير وعائشة فيما صنعوه في أيام عثمان من أوكد أسباب ما تم عليه من الخلع والحصر وسفك الدم والفساد»(533) .
وقال عبد الحسين الموسوي: «وإن أردت المزيد فاعتق رقبتك من رق التقليد وانظر فيما كان من عائشة وطلحة أيام عثمان من تأليب الناس عليه»(534) .
والجواب بالنظر في أصول هذه الأخبار وأسانيدها، فبعد التفتيش فيما روي من روايات تفيد أن طلحة كان ممن ألب الناس على عثمان ودعاهم للمدينة لا ترى فيها إلا الروايات الساقطة والمطروحة!!
نقل المفيد رواية مطولة عن إسحاق بن بشر في ما حصل في مقتل عثمان زعم فيها أن أصحاب الفتنة قالوا: «جئنا نطالبه(535) بالاعتزال عن إمرة المسلمين واستأذنا في ذلك الأنصار والمهاجرين وأزواج النبي أمهات المؤمنين فأذنوا لنا في ورود المدينة ونحن على ذلك»(536) ثم
