جماعة من المسلمين بالقتال وانهزم المشركون، وفروا، وبالرغم من فرارهم إلا أن طلحة لحقهم وتمكن من أحدهم فأجهز عليه غير أنه ما لحق البقية لأنهم تمكنوا من الفرار والهرب!.
الثالث: الملفت للانتباه في هذه الواقعة أن طلحة لم يكن بكامل قواه الجسدية، لأنه كان منقوصا من قوة أحد أعضائه!! فطلحة رضي الله عنه كان مشلولا في إحدى يديه، ومعلوم أن الإنسان لا يستغني عن يديه في أمور حياته العادية! فكيف بالقتال الذي يحتاج فيه الإنسان إلى قوته الكاملة، هذا العائق لم يثن طلحة أبدا في المعركة بل كان مقداما ومتصدرا للقتال، وبذا تعلم أن الشجاعة سجية من سجايا طلحة لا تفارقه حين يحمي الوطيس، كيف لا وهو من تلاميذ مدرسة محمد صلى الله عليه وآله وسلم فنعم المدرس ونعم التلميذ.
طلحة وتألف أهل البحرين
ارتأى الصديق تألف أهل البحرين بعد أن أرسلوا إليه بعض رؤسائهم اقتراحا بأن يكفوه مؤونة أهل البحرين، بعد أن ظفروا على المرتدين مقابل حصولهم على خراج البحرين، وكان الواسطة بين الصديق وأهل البحرين في هذه المفاوضات طلحة بن عبيد الله والزبير، وجاء في بعض الروايات أن الصديق أبى قبول هذا الاقتراح في البداية ثم لما راجعه طلحة والزبير وافق على هذا الاقتراح(106) .
