مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةطلحة وخلافة علي
صفحة 325
حجم النص28
طلحة وخلافة عليصفحة 325

طلحة وخلافة علي

بعد استشهاد عثمان رضي الله عنه وحدوث فتق عظيم في الإسلام، بويع علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالخلافة بالمدينة، وبايعه أعيان المهاجرين والأنصار ومنهم طلحة رضي الله عنه، ثم كان من رأي طلحة والزبير وأم المؤمنين عائشة أن يخرجوا للطلب بدم عثمان، بناء على أنه من أولى ما ينبغي للخليفة أن يفعله، أما علي فكان يرى أن الأمور لا زالت مضطربة وأن الأجواء غير مناسبة لذلك، لأنه لم يبسط يده على سائر الأمصار، ولأن قتلة عثمان لا زالوا ذوي شوكة قوية، فوقع خلاف بين الطرفين انتهى بوقعة الجمل والذي استشهد فيها طلحة والزبير وظفر فيها علي رضي الله عنه.

والمقصود أن قضية الخلاف الذي وقع بين الطرفين من أعظم الأسباب التي حملت الاثنا عشرية وغيرهم على معاداة طلحة، ولو أنه لم يحصل بين علي وطلحة رضي الله عنه خلاف في دم عثمان، لما كان موقف المخالفين بهذه الصورة القاتمة التي جعلتهم يصورون طلحة بصورة سوداء ظالمة تلصق به كل مذمة ومثلبة، وتسلبه سائر فضائله ومناقبه مع اعترافهم بها!

وسنستعرض شبهات الطاعنين في طلحة في خلافة علي بحسب تسلسلها التاريخي ثم نختمه بموقف المخالفين من طلحة وتكفيرهم إياه للخلاف الذي حصل بينه وبين علي رضي الله عنه.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحة

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةتمرير رأسي متصل