وقد جاءت مفصلة في كثير من الروايات سنستعرضها من خلال ما يلي:
ثبات طلحة والمبايعة على الموت
لما جال الناس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثبت عدد من الصحابة، وكان طلحة رضي الله عنه أحدهم، والثبات في هذا الموقف الصعب والناس ينهزمون، من أبين الأدلة على شجاعة طلحة وقوة شخصيته، إذ أن العادة أن الفرد يتأثر بالجماعة خاصة في مواطن الخطر، وحين يشتد البأس، كما أن الفتنة إذا عمت هانت! لكن طلحة رضي الله عنه ثبت، وظل مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فهو يرى أن هذا بلاء نزل بالمسلمين جزاء عصيان طائفة منهم لأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والأخطار قد أحدقت بأُس الإسلام محمد صلى الله عليه وآله وسلم، والمشركون قد أتتهم أفضل فرصة للتخلص منه والقضاء على الدين، فكيف يترك محمدا صلى الله عليه وآله وسلم يتعرض للقتل؟!، فثبت رضي الله عنه وجماعةٌ من الصحابة وبايعوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الموت(76) ،بل إن
