طلحة أحد قادة حرس المدينة
كان طلحة رضي الله عنه أحد الصحابة الذين اعتمد عليهم الصديق رضي الله عنه في حراسة المدينة من مطامع المرتدين، فبعد أن انصرفت وفود قبائل المرتدين التي نزلت المدينة لمناقشة الصديق في قضية منع الزكاة، خشي أبو بكر أن يغري قلة عدد أهل المدينة بعض الوفود بالإغارة عليها لاستئصال بيضة الإسلام سيما أن كبار الصحابة كلهم كانوا بالمدينة حينها، فوضع الصديق خطة احتياطية محكمة لحماية المسلمين من غدر محتمل من هؤلاء، كان من ضمنها: أمر الصحابة بحراسة المدينة بعد أن جعلهم كتائب وأمَّر على كل كتيبة أحد الصحابة وكان طلحة أحد قادة إحدى الكتائب(101) .
ثبات طلحة لم يكن في أحد فقط!
بعد أن قرر الصديق قتال المرتدين توجه إلى ذي القصة من أجل أن يُجيش الناس للقتال، وأثناء الطريق أتاهم خارجة بن حصن الفزاري(102) في خيل، وهجموا على المسلمين وكان عدد المسلمين قليلا فاختاروا التحيز حتى تصل الأمداد، أما طلحة فصعد على مكان يشرف على المعركة وصاح بأعلى صوته مطمئنا المسلمين:
