فقال رجلان جالسان إلى ناحية، أحدهما الحارث الأعور: «الله أعدل من ذلك أن نقتلهم ويكونوا إخواننا في الجنة»، قال: «قوما أبعد أرض الله وأسحقها فمن هو إذا لم أكن أنا وطلحة؟ يا ابن أخي إذا كانت لك حاجة فأتنا»(883)
وفي رواية أخرى عن أبي حبيبة قال: جاء عمران بن طلحة، إلى علي فقال: «ها هنا يا ابن أخي، فأجلسه على طنفسة وقال: والله إني لأرجو أن أكون أنا وأبوك كمن قال الله عز وجل: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾، فقال له ابن الكواء:« الله أعدل من ذلك»، فقام إليه بدرته فضربه، فقال:« أنت لا أم لك وأصحابك ينكرون هذا»(884) .
-عن إبراهيم قال: استأذن ابن جرموز الذي قتل الزبير أو أشرك في قتله على علي، فرأى في الإذن جفوة، فلما دخل على علي قال: «أما فلان فلان فيؤذن لهما، وأما أنا فلا، قاتل الزبير»، قال له علي: «بفيك التراب، بفيك التراب، إني لأرجو أن أكون أنا والزبير وطلحة من الذين قال الله عز وجل: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ
