مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾(885)
-وعن قتادة: في قوله تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾، قال: «قال علي بن أبي طالب: إني لأرجو أن أكون أنا، وعثمان، وطلحة، والزبير من الذين قال الله: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾، الآية(886) .
- وروي عن الشعبي قال: رأى علي طلحة في وادٍ مُلقى، فنزل فمسح التراب عن وجهه، وقال: «عزيز علي أبا محمد بأن أراك مجدلاً في الأودية تحت نجوم السماء، الى الله أشكو عجري وبجري، قال الأصمعي: يعني همومي وأحزاني التي ترددني في صدري»(887) .
-وعن طلحة بن مصرف أن عليا انتهى إلى طلحة بن عبيد الله وقد مات فنزل عن دابته وأجلسه فجعل يمسح الغبار عن وجهه ولحيته وهو يترحم عليه ويقول: «ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة»(888) .
-وقال أبو جعفر الباقر: «جلس علي وأصحابه يوم الجمل يبكون على طلحة والزبير»(889) .
ومن المقطوع به في التاريخ أن عليا رضي الله عنه لما انتصر في معركة الجمل، لم يصدر منه ما يطعن في دين وإسلام أصحاب الجمل بل عاملهم معاملة المسلمين، فورث
