وأما تفاصيل الصلح في رواية أبي مخنف فكانت «أن لا يعرض بعضهم لبعض في سوق ولا مشرعة، وأن لعثمان بن حنيف دار الإمارة وبيت المال والمسجد، وأن طلحة والزبير ينزلان ومن معهما حيث شاؤوا، ثم انصرف الناس وألقوا السلاح»(830) .
وأما سبب ما حصل مع عثمان بن حنيف فرواية أبي مخنف تزعم أنه من تدبير طلحة والزبير رضي الله عنه وأنهما خافا من قدوم علي « فعزما على تبييت ابن حنيف وهو لا يشعر ، وواطأ أصحابهما على ذلك، حتى إذا كانت ليلة ريح وظلمة جاؤوا إلى ابن حنيف وهو يصلي بالناس العشاء الآخرة فأخذوه وأمروا به فوطئ وطئا شديدا، ونتفوا لحيته وشاربيه فقال لهما: إن أخي سهلا حيّ بالمدينة، والله لئن شاكني شوكة ليضعنّ السيف في بني أبيكما، يخاطب بذلك طلحة والزبير فكفّا عنه وحبساه(831) » .
وزعم أبو مخنف أن مجاشع بن مسعود -وكان في جيش طلحة والزبير- قال: « اضربوه وانتفوا شعر لحيته، فضربوه أربعين سوطا، ونتفوا شعر لحيته ورأسه وحاجبيه وأشفار عينيه وحبسوه»(832) .
وأما قصة قتل أربعين من الزط فتزعم رواية أبي مخنف أنها وقعت عند بيت المال لما بعث طلحة والزبير «عبد الله بن الزبير في جماعة
