وانتهى القتال بقتل حكيم بن جبلة وهزيمة أصحابه الذين كانوا من قتلة عثمان وظهور جيش طلحة والزبير واستلامهم زمام الأمور في البصرة وقتلهم من بقي من قتلة عثمان بالمدينة.
هذا ما جاء في رواية سيف، وهذه الرواية على وهن إسنادها إلا أنه أقرب إلى التصديق من رواية أبي مخنف(827) فقد خالفت رواية سيف في سائر التفاصيل وإن اتفقت معه في وقوع القتال بين حكيم بن جبلة وجيش طلحة والزبير وعلى الصلح.
فإن كانت رواية سيف تصرح بأن سبب مقدم طلحة والزبير إلى البصرة هو الطلب بدم عثمان، فإن أبا مخنف يزيد على ذلك أنهم قالوا: « وأن نجعل الأمر شورى(828) » .
ثم بعد خطبة طلحة والزبير وعائشة في أهل البصرة، وافقت رواية أبي مخنف رواية سيف في أن الناس افترقوا فرقتين؛ فرقة مع طلحة والزبير، وفرقة مع عثمان بن حنيف، لكنه زاد على ذلك أن طلحة والزبير ومن معهما لما ذهبوا إلى الزابوقة وتأهبوا للقتال زحف إليهم عثمان بن حنيف «فقاتلهم أشد قتال، فكثرت منهم القتلى وفشت فيهم الجراح. ثم إن الناس تداعوا إلى الصلح فكتبوا بينهم كتابا بالموادعة إلى قدوم علي»(829) .
