الحصار ومنع الماء عن عثمان، ويستنجد علي بطلحة لفك الحصار عنه، فيختار طلحة ألا يشارك في فك الحصار عنه، حتى يتبين له الحق في المسألة، وما كان طلحة يظن أن الأمور ستصل إلى قتله، ليفاجأ بالمصيبة حين علم بمقتل عثمان رضي الله عنه، فتيقن بذلك أن هؤلاء الذين قدموا المدينة بغاة معتدون ظالمون، لأن ما كان من عثمان رضي الله عنه لا يبلغ إلى سفك دمه، فندم طلحة أشد الندم على تفريطه في نصرة عثمان، ولم ير كفارة أعظم من الطلب بدمه بعد موته، فخرج إلى البصرة مع الزبير وأم المؤمنين عائشة وكان ما كان في يوم الجمل رغم أن الأمر فيه مجازفة كبيرة لأن الأمر قد يبلغ إلى القتال، مما يؤدي إلى تعريض حياة طلحة للخطر، لينتهي الأمر بإصابة طلحة بسهم استشهد إثره، وكان من آخر ما تكلم به: اللهم خذ مني لعثمان حتى ترضى»
وهنا يتسائل العاقل : رجل تربى على يد محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يعهد عنه خداع ولا خيانة ولا غدر، وعاش نيفا وعشرين سنة في ظل خلافة الخلفاء الراشدين، يسمع ويطيع، ويقاتل عندما يحتاج إليه، ويشير عليهم عندما يطلبون إشارته، أيعقل أن يصير فجأة غدارا خائنا يتآمر على خليفة المسلمين حتى ينتهي الأمر بقتله؟
ثم يُعرض نفسه بعدها للقتل بالخروج في الطلب بدمه، ثم بعد هذا يكون آخر كلامه ما يفيد أنه أخطأ في حق عثمان.
لا شك أن هذا إفك وبهتان وزور، وأصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم
