خلاصة في الرد على الشبهات المثارة
عن علاقة طلحة بعثمان
بعد أن تعرضنا للرد التفصيلي لسائر شبهات القوم عن طلحة وعثمان، لا بد من أن نبين الصورة الحقيقة لما حصل، بناء على الأدلة الصحيحة وما يوافق ما ثبت من عدالة أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم سيما من وقع منهم في الفتن.
لقد كان طلحة رضي الله عنه يرى عثمان أهلا للخلافة ولذلك تنازل عنها في الشورى لصالحه، وقد كان اختياره صائبا بدليل أن المهاجرين والأنصار اتفقوا على تقديم عثمان(722) ثم صار طلحة رضي الله عنه أحد أعوان عثمان في أموره بأن كان أحد مستشاريه في المسائل القضائية، وطوال فترة خلافة عثمان لم يحفظ عن طلحة ما يفيد أنه كان ساخطا على عثمان أو خلافته، حتى إذا بدأت الفتنة وحوصر عثمان بالمدينة، وقام الغوغاء بالحضور إلى المدينة، ناظرهم عثمان وناقشهم ووافق على بعض مطالبهم حتى إذا اتفقوا على الرجوع إلى بلدانهم، تظهر واقعة جديدة وهي ادعاؤهم أن عثمان أمر بقتلهم على حين غرة، فاشتبه الأمر على بعض الناس حينها مع ما كانوا يرونه من بعض الأمور التي صدرت من عثمان وكان مخطئاً فيها، وكان منهم طلحة رضي الله عنه فتوقف في أمر عثمان ولم ينصره حتى يظهر من عثمان ما يبرؤه من هذه التهم، ثم يبدأ
