يحضروا لتشييع جنازته، ولا شهدوا دفنه!!»(720) وقال في الموضع الثاني: «ولكن حكيم بن حزام لم يكن صادقاً في قوله هذا أيضاً، فقد دفن عثمان في حش كوكب، وهو مقبرة اليهود بالفعل، وإن ألحقه معاوية بالبقيع فيما بعد(721)
أقول: هل أشكلت تتمة النص على مقصود جعفر مرتضى العاملي، فاضطر أن يخفي على القاريء عبارة « ودفن في بقيع الغرقد !، لو نقل الرواية بتمامها أكان له سبيل على حكيم بن حزام وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟، أم أن الطعن في الصحابة غاية تبررها كل وسيلة ولو كان ذلك بقطع أوصال النصوص؟
والخلاصة أن غاية ما يمكن أن يقال إن الناس كانوا خائفين من قتلة عثمان بالمدينة فأسرعوا بدفنه، أما أن يكون أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم طلحة أو غيره أو حتى قتلة عثمان منعوا من دفنه في مقبرة المسلمين فهذا بعيد جدا، ولا تنهض الروايات الواردة في هذا الباب لإثبات ذلك .
