ولذلك يقول الإمام الباقلاني رحمه الله: «بل قد وردت الروايات أنه دفن من يومه وحمل من داره إلى بقيع الغرقد، وهذا أظهر وأليق بمثل الصحابة»(717) .
جعفر مرتضى العاملي وبتر النصوص!!
جاء في فتوح ابن أعثم بلا إسناد وهو كتاب غير معتمد كما تقدم، أن عليا لما بويع وأمر بدفن عثمان «قال رجل من المصريين وأمة(718) لا ندفنه إلا في مقابر اليهود قال حكيم بن حزام: كذبت أيها المتكلم! لا يكون ذلك أبدا ما بقي رجل من ولد قصي قال: فحمل عثمان رحمة الله عليه على باب صغير قد جازت رجلاه من الباب، وإن رأسه ليتقعقع، وأوتي به إلى حفرته، فتقدم حكيم بن حزام فصلى عليه، ودفن في بقيع الغرقد(719) وذكر جعفر مرتضى العاملي هذا النص مرتين في كتابه الصحيح من سيرة الإمام علي لكنه توقف في الموضعين عند عبارة: «وأوتي به إلى حفرته»! وقال في الموضع الأول: «وقد دفن عثمان في حش كوكب مقبرة اليهود بالفعل.. ولم يحرك حكيم بن حزام ولا غيره من بني أمية ساكناً، ولم يقتل أحد من ولد قصي في سبيل المنع من ذلك!! بل هم لم
