القضية الثانية: يفهم من الرواية أن الحسن يستغرب كيف لم يقل أحد لطلحة والزبير كيف تطلبان بدم عثمان وأنتما مشاركان فيه، وهذا دليل على أن هذه التهمة لو كانت معروفة لما خفيت على أنصار علي وأنصار طلحة والزبير، وأمر خفي عن علي وأنصاره وعن أنصار طلحة والزبير وهؤلاء هم من كانوا بالمدينة، يرى بعضهم بعضا ويعلمون قتلة عثمان الحقيقيين حتى جرهم إلى الوقوع في القتال، لا يتصور أن يكون صوابا بل هو من الخطأ الظاهر البين، ولا يقال إن قول الحسن بهذه المقالة يفيد صحتها، فقد روى بعض وقائع حادثة الدار مباشرة تارة وبواسطة تارة أخرى فضلا عن أنه كان مشهورا بالإرسال،وقد عدوا مراسيله من أوهى المراسيل كما تقدم، وقد وجدت أنه يروي بعض وقائع الدار عن بعض المجهولين(674) ، وعليه لا يستبعد أن يكون قد سمع ذلك من بعض الغوغاء الذين كانوا يروجون أن طلحة والزبير شاركوهم في قتل عثمان .
القضية الثالثة: أن هذا وإن صح سنده إلا أن في القلب شيئا من صحة الخبر خاصة مع احتمال وقوع إرسال فيه من الحسن، فيكون قد أخذ هذا من بعض المجاهيل أو من بعض من كان يروج عن طلحة أنه
