الرواية لم يتعرض لها الطاعنون لطلحة بذكر، مع أنهم يعتمدون في مثل هذا الأمر على أخبار أوهى من هذه ولكننا وبحمد الله لسنا من أتباع الهوى، و نجل سائر أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أن نرميهم بالعظائم بروايات واهية والله المستعان.
وهناك روايات أخرى ورد فيها مشاركة طلحة أو توليه للحصار وكلها روايات شديدة الضعف ومثلها لا يتقوى ولا ينجبر:
-فروى البلاذري عن يحيى بن سعيد الأنصاري قال: « كان طلحة قد استولى على أمر الناس في الحصار ، فبعث عثمان عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطَّلب إلى عليّ بهذا البيت:
| إن كنت مأكولا فكن أنت آكلي | وإلَّا فأدركني ولمّا أمزّق»(598) ( 598 ) |
|---|
وهذه الرواية شبيهة في لفظها مع رواية الكلبي إلا أن فيها زيادة البيت الشعري، والسند إلى يحيى بن سعيد فيه نظر، فإن البلاذري يرويه عن شيخه أبي إسحاق الفروي، ولم أجد من سمي بهذا الاسم والكنية، وبعد البحث وجدت أن هذا الاسم يحتمل أن يكون مترددا بين اثنين هما: إسحاق بن إبراهيم بن موسى، أبو موسى الهروي تـ 233 هـ وإسحاق بن محمد أبو يعقوب الفروي، ت 226 هـ ، والأول وإن وثقه ابن معين وأثنى عليه أحمد، إلا أن ابن المديني غمزه ، وذُكر عنه أنه كان تاجرا مما يفيد أنه لم يكن من أهل الحديث(599) .
