إليه أحد لأن أبا حذيفة بين الأمر لا يخفى حاله على العميان(540)
وقال عنه في السير: «الشيخ، العالم، القصاص، الضعيف، التالف»(541) .
هذه حال إسحاق بن بشر، فمن يبلغ في الكذب مثل هذه المنزلة ويتكلم فيه سبعة من نقاد القرن الثالث والرابع، أيصح أن يقال عنه: لا يتهم فيما يرويه!.
أقول: والظاهر أن هذا الأمر كان مما يشيعه مناوئو طلحة الذين جاءوا من بعد الفتنة والذين أرادوا أن يصوروا أن الفتنة كانت بتدبير كبار أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإلا فلم يثبت ذلك عن طلحة من وجه صحيح.
وأقوى ما روي في هذه الشبهة بلاغ يرويه الزهري قال: «لما قدم طلحة والزبير البصرة، أتاهما عبد الله بن حكيم التميمي بكتب كتبها طلحة إليهم يؤلبهم فيها على عثمان ، فقال له: يا طلحة أتعرف هذه الكتب؟ قال: نعم. قال: فما حملك على التأليب عليه أمس والطلب بدمه اليوم ؟ فقال: لم أجد في أمر عثمان شيئا إلا التوبة والطلب بدمه»(542) .
أقول وهذا ينقله الزهري بلاغا ويرويه أبو مخنف من غير إسناد(543)
