مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةصفحة 239 من النسخة المطبوعة
صفحة 239
حجم النص28
أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةورقة PDF 239 · صفحة مطبوعة 239

ورواية أبي مخنف لهذا قرينة على أن أصل هذا الخبر من أحد المطروحين، فإن كتاب أبي مخنف مجمع للروايات الطاعنة في أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإذا كان الزهري على سعة رواياته وكثرة مشايخه وعلمه بالتاريخ والسير والمغازي يروي مثل هذا الخبر بلاغا، علمت أنه لو كان عنده عن شيخ موثوق أو بإسناد موصول لما تأخر في حكايته يقول الإمام يحيى بن سعيد القطان: مرسل الزهري شر من مرسل غيره لأنه حافظ، وكل ما قدر أن يسمي سمى، وإنما يترك من لا يحب أن يسميه»

قال الذهبي معلقا: « مراسيل الزهري كالمعضل ؛ لأنه يكون قد سقط منه اثنان، ولا يسوغ أن نظن به أنه أسقط الصحابي فقط، ولو كان عنده عن صحابي لأوضحه، ولما عجز عن وصله، ولو أنه يقول: عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومن عد مرسل الزهري كمرسل سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، ونحوهما، فإنه لم يدر ما يقول، نعم، مرسله كمرسل قتادة، ونحوه»(544) .

وقال يحيى بن معين: « مرسل الزهري ليس بشيء»(545) .

فإذا انضم إلى ذلك رواية أبي مخنف لهذه الرواية تأكد انحطاط رتبتها لأن هذا الراوي لا يختار من الأخبار إلا أردأها وأسوأها ، وعليه لا اعتماد على هذه الرواية في إثبات مثل هذه التهمة على طلحة رضي الله عنه.

وأما

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحة

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةتمرير رأسي متصل