ابن قتيبة، أمّا إذا كان القائل هو الراوي للحديث المتقدم عليه وهو جعفر بن الأشتر فلا إشكال»(521)
والجواب: هذا الافتراض مبني على أن المولاة ولدت سنة 86 هـ، وكان عمرها حين فتح الأندلس سنة 92 هـ ست سنوات، وأنها بقيت إلى سنة 223 هـ حين صار عمر ابن قتيبة 10 سنوات، فسمع منها ابن قتيبة هذا الخبر.
فعلى هذا يكون سنها يوم حدثت ابن قتيبة هو 137 سنة!!، وليس 130 كما قال الخرسان!. ولا شك أن هذه قمة التكلف في محاولة تفسير امتناع لقاء ابن قتيبة لمن شهد فتح الأندلس!!.
لو تنزلنا جدلا بصحة مدعاه، كيف يتصور أن يروي عنها ابن قتيبة وعمره عشر سنين وهو كان حينها في المشرق وهي في الأندلس؟؟ ثم كيف بقيت هذه المولاة تذكر تفاصيل الحصار مع كبر سنها مع أنه وقع وهي صبية، وكثير من المعمرين إن بلغ المائة تكون ذاكرته في نهاية الضعف، هذا إن سلم من الخرف!!.
ولماذا لم يجد الموسوي حلاً لهذه المعضلة إلا أن يفترض أن تكون المرأة معمرة ؟
ولماذا افترض أن الفتح وقع وهي صغيرة، مع أن المناسب للقصة أن تكون المولاة في سن أكبر لأنه تذكر تفاصيل كثيرة لا يستطيع أن ينتبه لها من كان طفلا أثناء الواقعة!؟.
