ولماذا افترض أن ابن قتيبة سمع منها الخبر حين كان عمره 10 سنوات؟! مع العلم أن أقدم شيوخ ابن قتيبة وفاة هو محمد بن سلام الجمحي البصري، وكان معمرا عاش نيفا وتسعين سنة وتوفي سنة 231 هـ حين كان عمر ابن قتيبة 18 سنة، وغالب مشايخه توفي ما بين 240 و 260هـ، وهذا يبطل هذا الاحتمال المتكلف.
أما زعمه أن من حدث بالواقعة هو جعفر بن الأشتر فهو تكلف مثل سابقه ، وذلك أن جعفر بن الأشتر كان في جيش موسى بن نصير في فتح الأندلس ، فلا يحتاج أن يحدث بواسطة المولاة وهو أحد المحاصرين الذين تتحدث عنهم تلك المولاة!!، فضلا عن أن من يقرأ الخبر، يعلم أنه خبر مستقل لا علاقة له بجعفر بن الأشتر، لأن المؤلف روى خبرا عنه وهو يحكي حصار موسى بن نصير للحصون وكان من المحاصرين، ثم بعدها يروي حكاية المولاة وكانت من الذين تعرضوا للحصار، ثم بعدها يروي عن رجل اسمه عبد الرحمن بن سلام، وكان من جيش موسى بن نصير حكاية في الحصار أيضا، ثم عن رجل اسمه ابن صخر، وهكذا، فعلم بذلك أن كل واحد من هؤلاء يروي خبرا مستقلا شهده بنفسه لا كما زعم الموسوي، فسقط بذلك اعتراضه.
الدليل الثالث: تصريح مؤلف الإمامة والسياسة بالتحديث عن مشايخ لا ذكر لهم في بقية كتب ابن قتيبة، ولا يحتمل لقاؤهم إياه:
-يقول مؤلف الإمامة والسياسة: «حدثنا ابن أبي مريم، قال حدثنا
