أما اللفظ الثاني فهو من رواية يونس بن يزيد عن الزهري يرويه عن عبد الملك بن مروان عن أبي بحرية(455) .
أقول إسناد ابن إسحاق غير صحيح لعلل:
الأولى التدليس: فابن إسحاق لم يبين سماعه من الزهري، وروايته عن الزهري إن لم يصرح فيها بالسماع متوقف فيها.
قال الإمام أحمد: « كان ابن إسحاق يدلس ، إلا أن كتاب إبراهيم بن سعد يبين إذا كان سماعًا قال: حدثني، وإذا لم يكن قال: قال(456) » .
وقال أحمد بن محمد: «قلت لأبي عبد الله: ما تقول في محمد بن إسحاق؟ قال: هو كثير التدليس جدًا(457) » ، وقال مرة: « هو كثير التدليس جدًا ، فكان أحسن حديثه عندي ما قال أخبرني وسمعت»(458) .
قال ابن القيم في كلامه عن رواية لابن إسحاق عن الزهري:« ذلك أن مداره على محمد بن إسحاق عن الزهري، ولم يصرح ابن إسحاق بسماعه منه، بل قال ذكر الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: تفضل الصلاة التي يستاك لها على
