مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةصفحة 18 من النسخة المطبوعة
صفحة 18
حجم النص28
أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةورقة PDF 18 · صفحة مطبوعة 18

وهذا الصحابي الجليل الذي يعد أحد أبطال الإسلام، بل هو أحد المبشرين بالجنة، وسيد من سادات المهاجرين، كان أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذين نالتهم كثير من سهام الطعن، التي تبدأ بسلبه مناقبه الكثيرة، وإلصاق التهمة الباطلة به، وصنع كثير من الافتراءات حول تاريخه، ولا تنتهي إلا عند تفسيقه بل تكفيره والحكم له بالخلود في النار وسوء الخاتمة والعياذ بالله، وأنت إذا تأملت السبب في ذلك لم تجده إلا بسبب الخلاف السياسي الذي وقع بينه وبين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، هذا الخلاف الذي وصل بالمسلمين إلى الاقتتال في وقعة الجمل وانتهى باستشهاد طلحة رضي الله عنه، وانتصار علي رضي الله عنه ومن معه من أصحابه. وإذا كان علي رضي الله عنه قد اعتبر هذا الخلاف وقتيا وظرفيا ولذلك ثبت عنه الثناء على طلحة والرد على من يطعن فيه من أصحابه، وسلك ابنه الحسن مسلك أبيه، فلم يمنعه ما وقع بين أبيه وبين طلحة أن يتزوج ابنته أم إسحاق، ولم يكفه ذلك حتى سمى ابنه منها طلحة، فإن عددا من الذين كانوا معدودين من أصحاب علي، خاصة ممن كان يغلوا في حبه وتعظيمه ظهر منهم انحراف عن طلحة وبقية الصحابة الذي كانوا معه في الجمل خاصة الزبير ابن عمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فاعتقدوا فيهم غير ما اعتقده فيهم علي وأهل بيته، ثم أشاعوا عنهم الشبهات والافتراءات الكثيرة فيما بعد، وتلقفها منهم من كان على مثل ما عليهم من سوء الاعتقاد من الأخباريين، حتى صارت روايات تاريخية يستند إليها كل من أراد الطعن في أصحاب الجمل، دون أن يلتفت هؤلاء إلى ما ثبت عن علي من حسن الثناء على طلحة رضي الله

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحة

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةتمرير رأسي متصل