عمر بن الخطاب منزل علي وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين، فقال: والله لأحرقن عليكم أو لتخرجن إلى البيعة»(398)
قال الأميني: «وكيف تقاعس عنها(399) طلحة والزبير... وأبوا إلا عليا، واجتمعوا في داره»(400) .
والجواب عن الدليل الأول أن يقال: ليس في تلك الأدلة ما يؤيد دعوى عدم مبايعة طلحة للصديق بعد أن صار خليفة، لأن سياق رواية ابن إسحاق إنما يدل على أماكن تواجد أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقبل وقوع البيعة بالسقيفة، بدليل أن ابن إسحاق بعد أن ذكر هذا الكلام ذكر قصة السقيفة، ثم بعدها ذكر وقوع البيعة العامة في اليوم الموالي، فكيف يجعل هذا دليلا على عدم البيعة؟ فطلحة رضي الله عنه وإن لم يحضر السقيفة فلا شك أنه بايع مع الناس في البيعة العامة في اليوم التالي.
أما الدليل الثاني: فالجواب عنه من وجوه
الوجه الأول: أن القصة لا تثبت سندا، لعلتين:
الأولى: محمد بن حميد الرازي وإن كان حافظا إلا أنه كان يغلط غلطا فاحشا حتى صار يكذب من حيث يدري أو لا يدري!، له ترجمة طويلة في تهذيب التهذيب، وقد اختُلف فيه فأثنى عليه من لم يظهر له أمره كالإمام
