في طريق البصرة، وكان طلحة يحبها فلما أرادت أن تخرج إلى ا لبصرة قال لها طلحة: لا يحل لك أن تخرجي من غير محرم فزوجت نفسها من طلحة نقل الحويزي(377) ومحمد بن محمد رضا المشهدي(378) هذه الرواية المفتراة بهذا اللفظ!، وهذا أصرح لفظ وأوضحه وأبينه، على ما يدعيه هؤلاء على أم المؤمنين، التي برأها الله من فوق سبع سماوات من هذا الإفك وقال محذرا المؤمنين: ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾(379)
فنقول في الجواب على هذا كما علمنا الله عز وجل: ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيم﴾، ومثل هذه الأكاذيب التي يدري كل أحد أنها كذب لا يحتاج إلى ردها، وإنما تلحق التهمة قائلها ومروجها، وهذا الأفاك الذي نسب إلى طلحة قوله: «لا يحل لك أن تخرجي من غير محرم»، ما درى أن أم المؤمنين لم تخرج من غير محرم إلى البصرة أبدا؟ بل كان معها ابن أختها عبد الله بن الزبير في الجمل كما ثبت في صحيح البخاري(380) ، وأجمع عليه المؤرخون من الطرفين؟(381)
أما درى هذا الأفاك، أن عائشة كانت محرمة على طلحة حينها، ففضلا عن كونها من أمهات المؤمنين اللواتي حرمهن الله على سائر
