المسلمين، فهي محرمة عليه من جهة ثانية، لأن أختها لأبيها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق كانت تحت طلحة حينها، وقد توفي عنها في الجمل فأتت بها عائشة إلى مكة وهي في عدة الوفاة(382) فكيف يتزوج بعائشة وأختها في عصمته؟ إن هذا إلا اختلاق، وصدق من قال: لما استعمل الرواة الكذب، استعملنا لهم التاريخ.
التزوير والتحريف لا يتوقف!!
ولبشاعة هذه المقالة الشنيعة، فقد حاول بعض الناس إخفاءها وسترها ووقع ذلك في النسخ الخطية لتفسير القمي وفي مطبوعاته أيضا وفي تفسير البرهان أيضاً!:
التحريف الأول: يبدو أنه قد وقع في مخطوطات تفسير القمي تغيير وتبديل للنص الأصلي، فقد استُبدل اسم طلحة في الموضعين الذي ورد فيهما التصريح باسمه بفلان، وقع هذا في المطبوعة الحجرية لتفسير القمي وفي سائر مخطوطاته التي وقفت عليها(383) ، وكذلك نقله المجلسي عن تفسير القمي(384) .
وقد نقل هاشم البحراني الرواية وذكر لفظ فلان ثم قال في كلا الموضعين: «وفي نسخة طلحة»، أي أنه وقف على التصريح باسم طلحة في نسخة من نسخ تفسير القمي الخطية في زمانه، لكن العجيب
