أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةورقة PDF 156 · صفحة مطبوعة 156
السدي بريء من هذا! فلم يذكر لا عثمان ولا عبارة «لأجلنا على نسائه بالسهام» ولا نزول آية ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾! ولكن هذا تلفيق من ابن طاووس بين رواية السدي التي في التفسير مع رواية أخرى، ذكرها ابن الصلاح الحلبي في تقريب المعارف فقال: «وأن عثمان وطلحة القائلان: أينكح محمد نساءنا ولا ننكح نساءه؟!. والله لو قد مات لأجلنا على نسائه بالسهام، وقول طلحة: لأتزوجن أم سلمة(362) فأنزل الله سبحانه: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا﴾(363) وقد تقدم مثل هذا عن ابن طاووس في شبهة فرار طلحة في أحد، وقد استيقنت أن ابن طاووس كان يعمد إلى المتون التي ذكرها أبو الصلاح الحلبي في كتابه، فيلفقها مع أصل الرواية التي رويت عن السدي ويزيد ما شاء، ثم ينسب
