وعليه فطلحة هذا ليس من الصحابة بل في طبقة متأخرة عنهم! فالقول بأنه هو من قال تلك المقالة اشتباه وغلط عجيب.
وأصح الأجوبة الأول وهو المتعين الذي ينبغي المصير إليه، وهو براءة طلحة من هذا القول والله أعلم.
التزوير والتحريف مستمر!
هذا ومما لا يفوتني أن ابن طاووس عاد إلى عادته في تحريف النصوص حين وقف على الروايات الواردة في نزول الآية، قال: «ومن طرائف ما شهدوا به على عثمان وطلحة ما ذكره السدي في تفسير القرآن في تفسير سورة الأحزاب في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾، قال السدي: لما توفي أبو سلمة وخنيس بن حذيفة وتزوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(357) بامرأتيهما أم سلمة وحفصة، قال طلحة وعثمان: أينكح محمد نساءنا إذا متنا ولا ننكح نساءه إذا مات، والله لو قد مات لقد أجلنا(358) على نسائه بالسهام، وكان طلحة يريد عائشة وعثمان يريد أم سلمة فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا﴾ الآية وأنزل الله تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾(359) ، وأنزل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا﴾(360)(361) )( .
قلت:
