عامر بن كعب بن سعد بن تيم، ذكره ابن الأثير والحافظ ابن حجر وقال: «قيل: هو الّذي نزل فيه: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾...ذكره أبو موسى في «الذّيل» عن ابن شاهين بغير إسناد، وقال: إن جماعة من المفسّرين غلطوا فظنوا أنه طلحة أحد العشرة، قال: وكان يقال له طلحة الخير، كما يقال لطلحة أحد العشرة»(353)
قلت: وهذا ضعيف، بل فيه تكلف لوجوه:
أحدها: أنه لم يعين جَدُّ القائل في الروايات المتقدمة وليس فيها قرينة على أن المقصود طلحة آخر غير المشهور، فمن أين لمن قال هذا بأنه طلحة آخر، ولو كان غير طلحة المشهور لقاله الرواة.
الثاني: أن هذا اشتباه قطعا، فإن طلحة بن عبيد الله بن مسافع بن عياض هذا متأخر عن طبقة الصحابة، فقد ذكر مؤرج السدوسي ت 195 هـ أن جده مسافع كان معاصرا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنه خال أبي بكر الصديق(354) وذكر ابن عبد البر أنه لمسافع بن عياض صحبة(355) وذكر مصعب الزبيري أن طلحة هذا قد تزوج أم كلثوم بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق(356) وبين طلحة رضي الله عنه وجده كعب بن سعد بن تيم ثلاثة أباء، أما طلحة هذا فبينه وبين كعب خمسة آباء،
