مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 80 من النسخة المطبوعة
صفحة 80
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 80 · صفحة مطبوعة 80

ثم إن عمر بن سعد إن كان روى ذلك من نفسه فالسند منقطع، وإن كان روى ذلك عن مشايخه، فإنه لم يعين عمن روى ذلك لنعرف حال هؤلاء الرواة.

وعلى كلٍ؛ فمثل هذا السند لا يحتج به، ولا يعتد به أبداً.

2- مما يدل على ضعف وبطلان هذه القصة، أن نصر بن مزاحم هو المنفرد بروايتها، وكل من ذكر القصة فقد رواها من طريقه، وقد عرفنا حال الرجل.

ثانياً: متناً:

1- وقع في متن الرواية عبارات تدل على بطلانها وأنها ملفقة، فمن ذلك:-

أ- قول قيس بن سعد: (قَتَل عثمان من لستَ خيراً منه، وخذله من هو خير منك).

والمعروف أن الذي قتل عثمان رضي الله عنه هم أوباش الناس وطغامهم وهمجهم ورعاعهم، فهل النعمان بن بشير ليس خيراً من هؤلاء؟!! وهو من صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وروى عنه الأحاديث وغير ذلك، فهل يقارن هذا الصحابي الجليل بهؤلاء الأغمار الأغرار الفجار؟ وهل يمكن أن يصل البغض بقيس بن سعد لأن يدعي أن النعمان وهؤلاء المجرمين سواء، بل إنهم خير منه؟!!

هذا ما ننزه عنه قيساً والنعمان كذلك. هذا أولاً.

وأما ثانياً:-

فمن الذي خذل عثمان رضي الله عنه، والذين هم خير من النعمان؟!

إن كل من يقرأ روايات قتل عثمان في المراجع المعتمدة يجد أن الصحابة كانوا يودون ويتمنون الدفاع عنه، لكنه رضي الله عنه كان يرفض ذلك، وهذا الأمر كان بدءاً من علي بن أبي طالب إلى ابنه الحسن إلى ابن الزبير والنعمان وأبي هريرة وغيرهم الكثير والكثير. فهل- والحال هذه - يصح أن يُطلَق أن عثمان قد خُذل؟!

لا والله إنه لم يخذل أبداً.

ثم إن أحد الذين يفهمون الكلام بمنظورهم الخاص علق على هذه القصة بقوله: «هكذا ترى كيف أجمع البدريون وأهل بيعة العقبة على قتل عثمان، ومحاربة معاوية وأفتوا

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل