مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 72 من النسخة المطبوعة
صفحة 72
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 72 · صفحة مطبوعة 72

رأي المستضعفين.

فقال النعمان رضي الله عنه: «أن أكون من المستضعفين في طاعة الله، أحب إلي من أن أكون من الأعزين في معصية الله» ثم نزل.

فكتب عبد الله الحضرمي وعمر بن سعد بن أبي وقاص وعمارة بن عقبة إلى يزيد: أن مسلم بن عقيل قد قدم إلى الكوفة، فأخذ البيعة للحسين بن علي، فإن كان لك في الكوفة حاجة فابعث إليها رجلاً قوياً ينفذ أمرك(146) ، ويعمل مثل عملك في عدوك، فإن النعمان بن بشير رجل ضعيف أو هو يتضعف(147) .

فلما وصلت الكتب إلى يزيد استشار سرجون مولى معاوية، بأن حسيناً قد توجه نحو الكوفة، ومسلم بن عقيل في الكوفة يبايع له، وبلغني عن النعمان ضعف وقول سيء، فأشار عليه سرجون بخلع النعمان عن الكوفة، وتولية عبيد الله بن زياد عليها(148) .

ويستفاد من هذا السياق فوائد:-

1- أن النعمان بن بشير رضي الله عنه لم يكن جاهلاً بما يدور حوله، ولكنه غض الطرف في البداية عما يحدث؛ لأنه يخص ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو ممن يحبه ويعظمه، ولعله يرجع عن ذلك، لعلمه بأهل الكوفة ومكرهم وتلون ولائهم.

2- حكمة النعمان بن بشير رضي الله عنه في التعامل مع الحدث، فقد ذكَّرهم ووعظهم أولاً، وبيَّن لهم أثر الفتنة وما يعقبها من مفاسد ثانياً، ثم هدد وتوعد من يريد المخالفة ويصر عليها أخيراً.

3- لو كان النعمان بن بشير رضي الله عنه ممن يطلب الملك ويحرص عليه ولو أضاع دينه لأجل ذلك، لكان أول المبادرين بالكتابة إلى يزيد في شأن مسلم بن عقيل، بل لكان له موقف آخر حيث السلطة بيده، ويستطيع أن يقضي على هذه المجموعة بكل

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل