وذكره البخاري في التاريخ الكبير ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً(121) .
د- محمد: هو ابن عبد الله بن سواد بن نويرة.
لم أجد له ترجمة.
فهذه حال رجال هذا السند، وواضح مما سلف أنه لا يعول على روايتهم.
فإن قيل: إن سيف بن عمر عمدة في التاريخ، كما قال الذهبي وابن حجر، لكنه متروك في الحديث.
فالجواب:-
أن سيفاً يروي عن المجاهيل، ويروي عنه المجاهيل أيضاً، وهذا مطعن واضح في رواياته، وإن كانت تاريخية.
ثم لابد من العلم أن تاريخ الصحابة وما وقع بينهم من فتنة، لا يمكن أخذه من مثل تلك الروايات بهذه الأسانيد الواهيات، بل لابد أن تكون الأسانيد غاية في الصحة. هذا أولاً.
وأما ثانياً: فإن من يذكر هذه الروايات، ليستدل بها على محبي الآل والأصحاب ويلزمهم بها، نجده في المقابل يتبرأ من روايات تاريخية أخرى، من طريق الرواة أنفسهم، إذا كانت هذه الروايات تخالف مذهبه وما يعتقده!!
فعلى سبيل المثال:
ذكر الأميني في كتابه (الغدير)، رواية امتناع عثمان رضي الله عنه، من قتل عبيد الله ابن عمر بن الخطاب لقتله الهرمزان، كما جاء ذلك في تاريخ الطبري(122) .
ثم علق الأميني فقال: وفي الإسناد شعيب بن إبراهيم الكوفي المجهول، قال ابن عدي: ليس بالمعروف، وقال الذهبي: راوية كتب سيف عنه، فيه جهالة.
وفيه سيف بن عمر التميمي، راوي الموضوعات المتروك الساقط... الخ(123) .
وانظرأيضاً إلى كلام الريشهري في موسوعة الإمام علي، عند حديثه عن شخصية عبد الله بن سبأ اليهودي(124) ، وأيضاً كلام جعفر السبحاني في كتابه «الأضواء»(125) .
