مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 38 من النسخة المطبوعة
صفحة 38
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 38 · صفحة مطبوعة 38

قريب وزحاف «الخارجيان» بالبصرة في جماعة من الخوارج، فاستعرضا الشرط فقتلا منهم خلقاً عظيماً، وصارا إلى المسجد الجامع فقتلا خلقاً من الناس، ومالوا إلى القبائل ففعلوا مثل ذلك(58)

4- قال الحافظ ابن حجر في أثناء شرحه لأحاديث الخوارج، ومتى كانوا يظهرون ومتى كانوا يختفون، يقول رحمه الله «فكانوا - أي الخوارج - مختفين في خلافة علي، حتى كان منهم عبد الرحمن بن ملجم الذي قتل علياً بعد أن دخل عليه في صلاة الصبح، ثم لما وقع الصلح بين الحسن ومعاوية ثارت منهم طائفة، فأوقع بهم عسكر الشام بمكان يقال له النجيلة، ثم كانوا منقمعين في إمارة زياد وابنه عبيد الله على العراق طول مدة معاوية وولده يزيد، وظفر زياد وابنه منهم بجماعة، فأبادهم بين قتل وحبس طويل...»(59) .

فما رأيك أيها القارئ المنصف في مثل هذا الكلام؟

فإن قيل: وعلى فرض أنهم كانوا من الخوارج، فهل يجوز قتلهم؟ أليسوا مسلمين؟

فالجواب على ذلك:-

1- أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بقتل الخوارج، وبين أنه عليه الصلاة والسلام لو أدركهم لقتلهم بنفسه، فقد روى البخاري ومسلم من حديث علي رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم يوم القيامة»(60) .

والأحاديث في الأمر بقتالهم وماذا أعد الله تعالى من الأجر لمن قتلهم وغيرذلك كثيرة جداً(61) علماً بأنّ هؤلاء الذين أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقتلهم، قد ذكر لهم من الصفات والمحاسن، ما تجعل المسلم يتوقف ويتخوف من الإقدام على سبهم فضلاً عن قتلهم، ومع ذلك يشدد النبي صلى الله عليه وآله وسلم

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل