عليه وينالون منه(54)
وقال الذهبي: كان- أي سمرة- شديداً على الخوارج، قتل منهم جماعة(55) .
فإذا علمت ذلك، تبين لك من هم الذين قتلهم سمرة رضي الله عنه، مع تحفظنا على عدد القتلى الوارد في الروايات السابقة.
ثم تبين لك أن مثل تلك الروايات التي ذُكرت عن سمرة، تصب في صالح الخوارج، لإظهارهم بصورة المظلومين، وأن سمرة قد قتل خلقاً كثيراً منهم بدون ذنب، مع إغفال تلك الروايات لصفة هؤلاء المقتولين قصداً فيما يظهر، والله أعلم.
ب- مما يدل على أن هؤلاء القتلى كانوا - والله أعلم - من الخوارج، هو ورود روايات في كتب التاريخ، توضح وتبين أنه في زمن سمرة وبالتحديد في أيام إمارته للبصرة كانت هناك حركات كثيرة للخوارج، وفي البصرة على الخصوص، مما جعل سمرة وزياد بن أبيه يشتدان على الخوارج نتيجة ذلك، ومن هذه الروايات:-
1- قال ابن الأثير في حوادث سنة «50هـ»، بعد أن ذكر خروج قريب الأزدي وزحاف الطائي بالبصرة، وما حصل منهما، قال: «واشتد زياد في أمر الخوارج فقتلهم، وأمر سمرة بذلك، فقتل منهم بشراً كثيراً»(56) .
2- ما نقله الطبري في تاريخه من كلام حول خروج قريب الأزدي وزحاف الطائي، ثم قال: حدثني عمر بن شبه، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا وهب، قال: حدثني أبي: أن زياداً اشتد في أمر الحرورية بعد قريب وزحاف فقتلهم، وأمر سمرة بذلك، وكان يستخلفه على البصرة، إذا خرج إلى الكوفة، فقتل سمرة منهم بشراً كثيراً(57) .
3- ما نقله اليعقوبي في تاريخه عن أفعال قريب وزحاف، حيث قال: وخرج
