والعامة بمثل هذه الروايات وتلك الأسانيد؟!
إنّ المنهج القويم والرأي السديد في مثل هذه الأمور- الحديث عن الصحابة- أن تكون الروايات في أعلى درجات الصحة والقبول، فنحن لا نهدر ولا نسقط جملة من الآيات الكريمة، والأحاديث النبوية الشريفة، المزكية لهذا الجيل على عمومه بمثل هذه الروايات والأسانيد!!
إنّ هذا ليس من العدالة في شيء.
ثم يقال: لو كان الأمر المذكور عن هذا الصحابي من المسائل البسيطة، التي قد تقع من أمثالهم ومن غيرهم، كقسوة في اللفظ أو حدة في الطبع أو غيره، لأمكن قبوله وتصور وقوعه، ولكن أن يكون هذا الأمر هو عبارة عن قتل أبرياء! وبطريقة بشعة وبدم بارد، وينسب ذلك إلى الصحابي بمثل هذه الأسانيد، فهذا من الإجحاف وعظيم الظلم، وإن دل على شيء، فإنما يدل على سوء نية وخبث طوية ممن رواه، أجارنا الله من ذلك.
(د) الرواية الرابعة:-
قال مسلم العجلي: مررت بالمسجد، فجاء رجل إلى سمرة فأدى زكاة ماله، ثم دخل فجعل يصلي فجاء رجل فضرب عنقه... وفيه «قد أفلح من تزكى..» الخ.
فأقول:
1- هذه الرواية ذكرها الطبري في تاريخه قال: حدثني عمر، حدثني موسى بن إسماعيل، حدثني سليمان بن مسلم العجلي، قال سمعت أبي يقول...
وعند النظر في سند هذه القصة نجد الآتي:-
أ- سليمان بن مسلم العجلي: هو أبو المعلى الخزاعي، قال العقيلي: بصري مجهول، عن سليمان التيمي عن نافع ولا يتابع على حديثه(48) .
وقال ابن عدي: وسليمان بن مسلم هذا قليل الحديث وهو العطار المجهول، ولم أر للمتقدمين فيه كلام إلا أني أحببت أن أذكره فأبين أن أحاديثه بمقدار ما يرويه لا يتابع
