أ- شبهات متعلقة بتعامل سمرة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وفيه شبهة واحدة هي:
القول بأن: سمرة يعارض النبيصلى الله عليه وآله وسلم
استدل الطاعنون بسمرة رضي الله عنه بما رواه أبو داود في سننه قال: ثنا سليمان بن داود العتكي، ثنا حماد، ثنا واصل مولى أبي عيينة، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي، يحدث عن سمرة بن جندب: أنه كانت له عضد من نخل في حائط رجل من الأنصار، قال: ومع الرجل أهله، قال: فكان سمرة يدخل إلى نخله، فيتأذى به ويشق عليه، فطلب إليه أن يبيعه فأبى، فطلب إليه أن يناقله فأبى، فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذكر ذلك له، فطلب إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يبيعه فأبى، فطلب إليه أن يناقله فأبى، قال: «فهبه له ولك كذا وكذا» أمراً رغبه فيه فأبى، فقال: «أنت مضار»، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم للأنصاري: «اذهب فاقلع نخله»(30) .
قال الشيخ الألباني رحمه الله في التعليق على هذا الحديث: «ضعيف».
والضعف في الحديث هو من جهة الانقطاع ما بين أبي جعفر الباقر رضي الله عنه، وسمرة بن جندب رضي الله عنه.
فقد ذكر الحافظ ابن حجر في ترجمة الباقر الخلاف في مولده، ثم رجح أنه ما بين 56هـ-60هـ.
فإذا علمنا أن سمرة مات ما بين سنة 58-60هـ - على الخلاف بين أهل العلم في تحديد سنة وفاته بالضبط - يتبين لنا أن أبا جعفر لا يمكن أن يكون روى الحديث مباشرة عن سمرة، لأنه على افتراض أن يكون أبو جعفر ولد سنة 56هـ، وسمرة مات سنة 60 هـ، فيكون عُمر الباقر عند وفاة سمرة 4 سنوات، فكيف يروي عنه؟
ولذلك قال الحافظ ابن حجر: (وقد قيل: إنّ رواية محمد «أي أبي جعفر
