ثم ألم يقرأ المؤلف في نص الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما نعاهم كانت عيناه تذرفان؟! فأي شرف لهؤلاء الصحابة أعظم من أن يبكي عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
أعتذر للقارئ الكريم على هذه الإطالة، ولولا أني أردت إثبات عدم الأمانة العلمية، والبعد عن الحقيقة عند المؤلف؛ لما تكلفت الجهد والوقت من نفسي ومن القارئ الكريم في الرد عليه، والدفاع عن حديث البخاري رحمه الله.
هذا هو الحديث الأول في إثبات أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي لقب خالداً بسيف الله. والأن أعود لإكمال بقية الأحاديث:-
2- روى الإمام أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن جعفر في قصة غزوة مؤتة وفيه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «... ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله خالد بن الوليد ففتح الله عليه...»(565) .
3- وفي المسند من حديث عبد الملك بن عمير، قال: «استعمل عمر بن الخطاب أبا عبيدة على الشام وعزل خالد بن الوليد، فقال خالد بن الوليد: بعث عليكم أمين هذه الأمة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح» قال أبو عبيدة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «خالد سيف من سيوف الله، ونعم فتى العشيرة»(566) .
4- وفي المسند من حديث وحشي بن حرب أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه عقد لخالد بن الوليد على قتال أهل الردة، وقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «نِعْم عبد الله وأخو العشِيرة خالد بن الوليد، وسيف من سيوف الله سَلَّه الله
