مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 232 من النسخة المطبوعة
صفحة 232
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 232 · صفحة مطبوعة 232

إن العصير إذا طبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه فهو حلال(533)

ويقول الحلي: «والعصير إذا غلي حرام نجس، سواء غلي من قبل نفسه أو بالنار، ولا يحل حتى يذهب ثلثاه، أو يصير خلاً...».

ويقول أيضاً: «ولا يحرم شيء من الربوبات(534) والأشربة وإن شُمَّ منها رائحة المسكر»(535) .

وإن كان المقصود أن خالداً رضي الله عنه قد شرب عين الخمر المحرمة بالإجماع، فأين الدليل على هذا الكلام؟!

أعود إلى ما ورد عن خالد رضي الله عنه بخصوص هذه المسألة، فقد روى ابن أبي شيبة في مصنفه قال: حدثنا ابن نمير، حدثنا إسماعيل، عن مغيرة، عن شريح: أن خالد ابن الوليد كان يشرب الطلاء بالشام(536) .

والكلام في هذه الجزئية يدور حول عدة نقاط:-

أ- أن شرب الطلاء المذكور عن خالد رضي الله عنه لم ينفرد به وحده دون سائر الصحابة، بل إنه ورد عن جملة كبيرة منهم، ولو تصفحنا مصنف ابن أبي شيبة لوجدنا أنه أورد قبل أثر خالد وبعده مجموعة آثار عن الصحابة في نفس الموضوع.

فمن الصحابة الذين روي(537) عنهم ذلك: أبو عبيدة، ومعاذ بن جبل، وأبو طلحة، وأجازه عمر للناس، وأبو الدرداء، وأنس بن مالك، وأبو أمامة، بل إن من بين من روي عنه ذلك: علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

فقد روى ابن أبي شيبة بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبي جحيفة قال: كان علي يرزقنا الطلاء. قال: قلت: كيف كان؟ قال: كنا نَأْتَدِمُه بالخبز ونحتاسه

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل