مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 228 من النسخة المطبوعة
صفحة 228
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 228 · صفحة مطبوعة 228

الشبهة السادسة: خالد بن الوليد والخمر

لم يكتفِ البعض بما ألصق بخالد من تُهَم باطلة، كالقتل والزنى والحقد وحب الظهور وغيرها، حتى أضاف إلى ذلك تهمة جديدة هي: شربه الخمر وتدلّكه به.

ولعل هذه الشبهة ألصقت بكثير من الصحابة، كسمرة بن جندب، ومعاوية بن أبي سفيان، وخالد بن الوليد وغيرهم، وكان المقصود من ذلك: إظهار هؤلاء الصحابة بمظهر المجون ورقة الدين، وأن الإسلام لم يغير فيهم أموراً كثيرة عما كانوا عليه في الجاهلية، فالقتل والزنى وشرب الخمر وغير ذلك من المنكرات، لم يزالوا يمارسونها حتى بعد إسلامهم، والسبب في ذلك أنهم ما دخلوا في هذا الدين عن قناعة واعتقاد، وإنما خوفاً من السيف، وحفظاً لدمائهم وأموالهم، ولولا ذلك لبقوا على جاهليتهم ومنكراتهم وضلالهم.

أقول: حاشاهم من ذلك، وهم خير خلق الله بعد الأنبياء، وأتقى الناس وأبرهم قلوباً، وأقلهم تكلفاً، وأعمقهم علماً، وأزهدهم في الدنيا، وأرغبهم في الأخرى...

فمن كانت هذه حاله وتلك فعاله، فكيف يُظن به تلك الظنون الفاسدة والأهواء الكاسدة؟!

إن ذلك - والله - لا يصدر إلا من قلب امتلأ بغضاً وحنقاً على هؤلاء السادة، ومِنْ نَفْسٍ أعماها الهوى عن محاسن هؤلاء القادة، فإلى الله المشتكى.

وحتى لا أطيل عليك أخي القارئ الكريم، أسوق لك بعض النقولات التي تذكر هذه الشبهة، ثم أستعين بالله في الرد عليها.

يقول حامد النقوي تحت عنوان «بيع بعضهم الخمر»: «أقول: وقد سبق سمرة في هذا الاجتهاد! خالد بن الوليد - وهو أحد كبار مجتهدي الصحابة؟! فقد كان مولعاً بالخمر، غير مرتدع عنه، حتى لقد وبخه عمر فلم ينته، فعزله عن الإمارة، قال الطبري: كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي عثمان وأبي حارثة قالا: فما زال خالد على قنسرين حتى غزا غزوته التي أصاب فيها، وقسم فيها ما أصاب لنفسه.

كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي المجالد مثله.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل