مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 220 من النسخة المطبوعة
صفحة 220
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 220 · صفحة مطبوعة 220

بعيد ما ذكر من الحقد والبغض المتبادل، والذي على إثره عُزِل خالد لأجله.

أما الروايات التي جاءت موضحة لسبب عزل خالد فأذكر منها:-

1- روى الإمام أحمد في مسنده من حديث ناشرة بن سمي اليزني قال: سمعت عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يقول في يوم الجابية وهو يخطب الناس:... وإني أعتذر إليكم من خالد بن الوليد، إني أمرته أن يحبس هذا المال على ضعفة المهاجرين، فأعطاه ذا البأس وذا الشرف وذا اللسانة، فنزعته وأمّرتُ أبا عبيدة بن الجراح، فقال أبو عمرو بن حفص بن المغيرة: والله ما أعذرت يا عمر بن الخطاب، لقد نزعت عاملاً استعمله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وغمدت سيفاً سله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ووضعت لواء نصبه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولقد قطعت الرحم، وحسدت ابن العم، فقال عمر بن الخطاب: إنك قريب القرابة، حديث السن، مغضب من ابن عمك»(501) .

فالأثر واضح في سبب العزل، وهو ما ذكرناه قبل قليل، بسبب إطلاق خالد يده في المال، الأمر الذي لم يكن يعجب عمر رضي الله عنه.

2- وهناك روايات تشير إلى أن العزل كان هدفه حماية جناب التوحيد والعقيدة مثل:-

أ- روى ابن سعد قال: أخبرنا عفان بن مسلم، نا حماد بن زيد، نا أيوب، عن محمد بن سيرين، قال: قال عمر بن الخطاب: «لأعزلن خالد بن الوليد، والمثنى مثنى بني شيبان، حتى يعلما أن الله إنما كان ينصر عباده، وليس إياهما كان ينصر»(502) .

ب- روى ابن أبي شيبة عن وكيع، عن مبارك، عن الحسن، قال: قال عمر لما بلغه قول خالد: «لأنزعن خالداً ولأنزعن المثنى، حتى يعلما أن الله ينصر دينه ليس إياهما»(503) .

فهذه الروايات توضح أن سبب العزل أو من أسباب العزل، حماية جناب التوحيد، فحتى لا يفتن الناس في خالد، ويرفعوه فوق منزلته، صنع عمر رضي الله عنه ما

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل