مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 216 من النسخة المطبوعة
صفحة 216
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 216 · صفحة مطبوعة 216

في العلاقة الحميمة بين عمر وخالد:-

لا شك أن المتصفح للكتب التاريخية ومصادر التراجم، يجد هذا الأمر واضحاً للعيان لا لبس فيه ولا خفاء، بل ويجد اعتذار الصحابة بعضهم لبعض في الأمور الاجتهادية، التي تختلف فيها وجهات النظر، وهذا الأمر ليس بالغريب على من تربى في مدرسة محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

لا أريد الإطالة عليك أيها القارئ، وسأحيلك على هذه النقول؛ لترى بأم عينك كيف يُشَوَّه تاريخ الصحابة الكرام بقصد أو بدون قصد.

روى الإمام ابن جرير الطبري قصة عزل عمر بن الخطاب لخالد بن الوليد، وفي نهاية القصة يقول عمر: «يا خالد؛ والله إنك علي لكريم، وإنك إلي لحبيب، ولن تعاتبني بعد اليوم على شيء»(494) .

فهذا تصريح واضح من عمر بمحبته لخالد، وكرامته عليه، لا يمكن إهداره وطرحه جانباً والتغافل عنه، إلا إن كنا نقول: إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يعمل بالنفاق والكذب!!

وروى ابن عساكر بسنده من طريق محمد بن سعد،... عن ثعلبة بن أبي مالك يقول: رأيت ابن الخطاب بقباء يوم السبت ومعه نفر من المهاجرين والأنصار، فإذا أناس من أهل الشام يصلون في مسجد قباء حجاجاً، فقال: من القوم؟ قالوا: من اليمن(495) قال: أي مدائن الشام نزلتم؟ قالوا: حمص. قال: هل كان من مغربة خبر؟ قالوا: موت خالد ابن الوليد يوم رحلنا من حمص، قال: فاسترجع عمر مراراً ونكس، وأكثر الترحم عليه، وقال: كان والله سداداً لنحور العدو، ميمون النقيبة، فقال له علي بن أبي طالب: فَلِمَ عزلته؟ قال: عزلته لبذله المال لأهل الشرف، وذوي اللسان، قال علي: فكنتَ تعزله عن التبذير في المال، وتتركه على جنده، قال: لم يكن يرضى. قال: فهلاَّ

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل