ويقول اليعقوبي: «وكان عمر سيء الرأي في خالد، على أنه ابن خاله لقول كان قاله في عمر»(490) .
قلت: فما هو هذا القول الذي قاله فيه؟! لا ندري
ويقول محمد بن عقيل: «وقد لعن عمر بن الخطاب خالد بن الوليد حين قتل مالك بن نويرة»(491) . وفي موضع آخر يقول: «وشتم - عمر - خالد بن الوليد، وحكم بفسقه»(492) .
سبحان الله واقع خير البشر بعد الأنبياء: شتم ولعن وحكم بالفسق؛ لأمور شخصية، وكأننا نعيش في عصور الانحطاط المادي.
وليت الأمر وقف عند هذا الحد، بل تعداه إلى التفكير في القتل!!
يقول نجاح الطائي: «وأول عمل لعمر بعد وصوله إلى السلطة تمثل في عزل خالد بن الوليد، ثم قتله في حمص في سنة 21 هجرية، وكان خالد ألد أعداء عمر، وصاحب أكبر جيش في العراق»(493) .
لعل الصورة اتضحت أمامك أخي القارئ حول هذه الشبهة من خلال النقول السابقة، ولولا الخشية من القول: بأننا لا نملك الرد على مثل هذا الهراء، لما تكلفت عناء الرد عليه؛ لعدم قيامه على أسس ثابتة، وأدلة ظاهرة.
وسأوجز الرد على هذه الشبهة في نقطتين:-
1- النقول المستفيضة في العلاقة الحميمة بين عمر وخالد.
2- بيان بطلان بعض النقول التي قد تؤيد هذه الشبهة.
وهذا أوان الشروع في المقصود، وعلى الله الاتكال.
1- النقول المستفيضة
