مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 213 من النسخة المطبوعة
صفحة 213
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 213 · صفحة مطبوعة 213
قد قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادةورميناه بسهمين فلم نخط فؤاده»(481) ( 481 )

وهذا سند رجاله ثقات إلا أنه مرسل، وقد رواه الطبراني في المعجم الكبير، والحاكم في مستدركه بسندهما عن محمد بن سيرين أيضاً(482) ، قال الهيثمي في المجمع: رواه الطبراني في الكبير، وابن سيرين لم يدرك سعد بن عبادة(483) .

وقد روى هذه القصة أيضاً عبد الرزاق في مصنفه(484) ، ومن طريقه الطبراني(485) والحاكم(486) عن معمر عن قتادة قال: «قام سعد بن عبادة يبول، ثم رجع فقال: إني لأجد في ظهري شيئاً، فلم يلبث أن مات، فناحته الجن فقالوا:

قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادةبسهمين فلم نخطئ فؤاده»

وهذا أيضا سند رجاله ثقات إلا أنه مرسل، قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير وقتادة لم يدرك سعداً أيضاً(487) .

وهذه الأسانيد وإن كانت مرسلة، إلا أنها أفضل بكثير، بل لا تقارن مع رواية البلاذري شبه الموضوعة.

وعقيدة المسلمين في الصحابة، وما هم عليه من التقوى، والخوف من الله، والرغبة في الآخرة، والزهد في متاع الدنيا، كل ذلك يؤكد ويؤيد براءة خالد من هذا الإفك والبهتان.

فالخلاصة من هذا المبحث:-

أنه لم يثبت بوجه يعتدُّ به أن أحداً من الصحابة الكرام كان ضالعاً في مقتل سعد بن عبادة رضي الله عنه.

وأن الرواية التاريخية المشهورة في قتل الجن له، قد وردت من طرق رجالها ثقات عن محمد بن سيرين وقتادة، فلا مانع من القول بها، ولا غرابة في وقوع مثل هذه الحادثة.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل