وسلم: من هذا يا أبا هريرة؟ فأقول: فلان. فيقول: نِعْمَ عبد الله هذا. ويقول: من هذا؟ فأقول: فلان. فيقول: بئس عبد الله هذا. حتى مرَّخالد بن الوليد، فقال:من هذا؟ فقلت:هذا خالد بن الوليد.قال:«نعم عبد الله خالد بن الوليد، سيف من سيوف الله»(431)
فهل يا ترى يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لخالد ذلك وهو منافق وأكفر من إبليس؟!
3- حديث وحشي بن حرب: «أن أبا بكر عقد لخالد بن الوليد على قتال أهل الردة، وقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «نعم عبد الله وأخو العشيرة خالد ابن الوليد، وسيف من سيوف الله، سلَّه الله على الكفار والمنافقين»(432) .
فهل يقال مثل هذا الكلام وهذا المديح في منافق وأكفر من إبليس؟!
4- عن عبد الرحمن بن أزهر قال: «جرح خالد بن الوليد يوم حنين، فمرَّ بي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا غلام، وهو يقول: من يدل على رحل خالد بن الوليد؟ فخرجت أسعى بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أقول: من يدل على رحل خالد بن الوليد؟ حتى أتاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو مستند إلى رحل قد أصابته جراحة، فجلس رسول صلى الله عليه وآله وسلم عنده ودعا له، قال: وأرى فيه: ونفث عليه»(433) .
قلتُ: أفيظن بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يفعل كل ذلك بمنافق وأكفر من إبليس وعدو لزوج ابنته صلى الله عليه وآله وسلم؟!
كيف لنا أن نفهم هذه الأحاديث وغيرها كثير، وهي تنص صراحة على مدح خالد وتزكيته من قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم والدعاء له.
