على الناس، وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنده، قال: فلقينا بني زيد من أهل اليمن، فاقتتلنا فظهر المسلمون على المشركين، فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية، فاصطفى علي امرأة من السبي لنفسه.
قال بريدة: فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخبره بذلك، فلما أتيتُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم دفعتُ الكتاب فقريء عليه،فرأيت الغضب في وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقلت: يا رسول الله، هذا مكان العائذ، بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه، ففعلت ما أرسلتُ به، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تقع في علي، فإنه مني وأنا منه، وهو وليكم بعدي، وإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي».وفي رواية النسائي: «فكتب بذلك خالد بن الوليد إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأمرني أن أنال منه»(422) .
والنص صريح في أن خالداً كتب كتاباً وأرسله إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع بريدة، تحريضاً على علي لما فعله، وكل ذلك من باب الكراهية والبغض.
3- وعن بريدة قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علياً إلى خالد بن الوليد ليقسم الخمس، وقال روح مرة: ليقبض الخمس– قال: فأصبح علي ورأسه يقطر، قال: فقال خالد لبريدة: ألا ترى إلى ما يصنع هذا، لما صنع علي. قال بريدة: وكنت أبغض علياً، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يا بريدة أتبغض علياً؟ قال قلت: نعم. قال: فلا تبغضه– قال روح مرة: فأحبه، فإن له في الخمس أكثر من ذلك»(423) .
والنص أيضاً صريح في تحريض خالد لبريدة على علي رضي الله عنهم جميعاً.
إلى غير ذلك من الروايات التي تنص وتوضح مدى البغض والكراهية التي كان يُكنُّها خالد بن الوليد لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه.
وإذا ثبت ذلك، ونحن نعلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال عن علي (لا يبغضه إلا منافق)، تبين لنا أن خالداً داخل في هذا الحديث ولا شك، بسبب عداوته
