مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 161 من النسخة المطبوعة
صفحة 161
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 161 · صفحة مطبوعة 161

كغيره من مانعي الزكاة الذين يجب قتلهم إن لم يرجعوا عن ذلك.

ثم يقال هنا ما قيل في الرواية السابقة: فلماذا يؤخذ من هذه الرواية ما يؤيد اتهام خالد بقتل مالك بن نويرة مع أنه صلى وشهد له أبو قتادة بذلك، وأنه ما قتله إلا رغبة في زوجته لجمالها الفائق... إلى غير ذلك.

وفي المقابل يُرَد عذر خالد في قتله لمالك بأنه منع الزكاة، وفرقها في قومه، واعتراف مالك بذلك!!

فلماذا هذا التفريق وهذا التفصيل وهذا التحكم في الرواية بدون دليل؟!

والعجب أن البعض يستشهد برواية الواقدي هذه، ويعتبر ذلك دليلاً له، كما فعل ذلك صاحب كتاب «أضواء على الصحيحين»(359) من استشهاده بكلام ابن أعثم الكوفي- المأخوذ أصلاً عن رواية الواقدي - دون تعليق عليه. مع أن الرواية تنص على أن خالداً قتل مالكاً لمنعه الزكاة، وأن مالكاً لم يدافع عن نفسه في هذا الأمر، بل إنه التوى على موضوع قتله وأن ذلك كان لأجل زوجته أم تميم، وهذا كلام باطل وهروب من المواجهة.

فلو لم يكن مالك مانعاً للزكاة حقيقة لناقش خالداً وجادله، وبيَّن له أنه غير مانع لها، فلما لم يفعل دلّ ذلك على أنه مقر بهذه الجريمة، ولذلك قتله خالد.

فكيف بعد كل هذا يستشهد النجمي صاحب أضواء على الصحيحين بهذه القصة، وفيها ما يبطل رأيه ويخالف تصوره؟!!

أدع الحكم للقارىء الكريم.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل