مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 148 من النسخة المطبوعة
صفحة 148
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 148 · صفحة مطبوعة 148

وقد وادع بعضهم بعضاً، واجتمعوا على قتال الناس»(325)

وقال الطبري أيضاً: «و لم يدخل في أمر سجاح....ولم يمالئهم من حنظلة إلا وكيع ومالك، فكانت ممالأتهما موادعة على أن ينصر بعضهم بعضاً، ويحتاز بعضهم إلى بعضهم»(326) .

وروى الطبري عن الصعب بن عطية بن بلال قال: «لما انصرفت سجاح إلى الجزيرة ارعوى مالك بن نويرة وندم وتحير في أمره... ولم يبق في بلاد بني حنظلة شيء يكره إلا ما كان من مالك بن نويرة، ومن تأشّب(327) إليه بالبطاح، فهو على حاله متحير شج»(328) .

هذا ما نقله الإمام الطبري رحمه الله في حال مالك بن نويرة مع سجاح المدعية للنبوة، بموادعته إياها والاجتماع معها على قتال الناس، إلا أنه صدها عن قتال الصديق لسبب الله أعلم به، فهل بعد ذلك يقال إنه بقي على إسلامه؟!

وقا ل الحافظ ابن كثير رحمه الله تحت 277عنوان قصة سجاح وبني تميم:

«كانت بنو تميم قد اختلفت آراؤهم أيام الردة، فمنهم من ارتد ومنع الزكاة، ومنهم من بعث بأموال الصدقات إلى الصديق، ومنهم من توقف لينظر في أمره، فبينما هم كذلك إذ أقبلت سجاح بنت الحارث... وهي من نصارى العرب وقد ادعت النبوة، ومعها جنود من قومها ومن التفَّ بهم، وقد عزموا على غزو أبي بكر الصديق، فلما مرت ببلاد بني تميم دعتهم إلى أمرها، فاستجاب لها عامتهم، وكان ممن استجاب لها مالك بن نويرة التميمي و.... وتخلف آخرون منهم عنها، ثم اصطلحوا على أن لا حرب بينهم، إلا أن مالك بن نويرة لما وادعها ثناها عن عودها، وحرضها على بني يربوع، ثم اتفق الجميع على قتال الناس...»(329) .

وقال أيضاً: «فصل في خبر مالك بن نويرة: كان قد صانع سجاح حين قدمت من أرض الجزيرة، فلما اتصلت بمسيلمة لعنهما الله ثم ترحلت إلى بلادها، فلما كان ذلك ندم مالك بن نويرة على ما كان من أمره وتلوم في شأنه..»(330) .

وقال ابن خلدون تحت عنوان: «خبر بني تميم وسجاح: قبض رسول الله صلى الله عليه

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل